...............
عبد العالم الجبري

من ذا الذي يقول أن المُصِرَّ علي الكبائر هو ممن يدخله الله الجنة يوم القيامة [قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون علي الله مالا تعلمون بلي من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون] عياذا بالله الواحد الأحد

الأربعاء، 25 يوليو 2018

/*/ حديث: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين

حديث: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين روي عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين). وفي رواية لمسلم: (حتى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين)وبنحوه ورد عند البخاري من حديث أبي هريرة.راوي الحديث: هو أنس بن مالك رضي الله عنه
ثانيًا: تخريج الحديث:
الحديث أخرجه مسلم، حديث (44)، وأخرجه البخاري في "كتاب الإيمان" "باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان" حديث (15)، وأخرجه النسائي في "كتاب الإيمان" "باب علامة الإيمان" حديث (5029)، وأخرجه ابن ماجه في "المقدمة" "باب في الإيمان" حديث (67).
قلت المدون : إن نصوص الزجر كلها مثل (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)
۱-وهي تتبع قاعدة واحدة...
٢-كونها نصاً غير كاف للتطبيق الظاهري بالتكفير، وضعة الله ورسوله لتعليم عموم المسلمين وخواصهم التقوي واتقاء ما يحجب الايمان عن صاحبه،
۳-ولا يصدق في التكفير الظاهري لكنه يصدق للتو وعلي الحقيقة عند الموت وانتهاء الأجل.
٤-وهو أي النص الحقيقي يشكل لُب العلاقة الأصيلة لكنها بين العبد وربه وليس بين العبد والعبد إلا ما يقع من أثره في الظاهر من تعلم التقوي واتقاء ظلم العباد بعضهم بعضا ، 
٥-وحال المؤمنين في ظاهر الحكم لا يتأثر به (فمن غش فهو في الحقيقة ليس مسلما) لكنه في ظاهر ما يراه الناس علي الاسلام..
٦- كما لا يمكن تصريف نصوص الزجر في التعامل الظاهري بالحكم بالكفر من عدمه..
٧-كما أنه لا يمكن استقطاع حكماً بالتكفير من نصوص الزجر ولا يصلح... لأن هذه النصوص لا تقوي علي صمودها في قامة الظاهر ،ولأنها نصوص تربوية مهمة وخطيرة في تقويم سلوك المزجورين.
٨-كما لا يمكن اعتبارها دافعا للحكم بالتكفير علي أصحابها.
٩-ولا يمكن وضعها بالتساوي في نصوص الظاهر جنبا الي جنب مع النصوص المنوط بها أحكام التكفير الظاهرية مثل (من بدل دينه فاقتلوه؟) أو قوله تعالي (
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36)/المائدة فهذه نصوص قاطعة في الحكم علي أصحابها بالكفر والتعامل تباعا لذلك
۱۰- سقوط مقارنة نصوص الزجر التعليمية والتربوية بنصوص التكفير القاطعة سابقة الذكر ..
١١- وبطلان اعتبارها { أي نصوص الزجر} كفرا أصغرا لأنها في الأصل ليست نصوصا للتكفير بل هي نصوص للتعليم  والتقويم القلبي .
۱٢-ومجال عملها الحسابي ليس في الدنيا بل هو يبدأ مع الموت وفي الآخرة ..
۱٣- أما ما يصدق منها في المقارنة بكفر أكبر واعتبارها كفرا أصغرا هو نصٌ غيرها استوفي قدرته علي التكفير الظاهري كما ضربنا المثل بنص من (بدل دينه فإقتلوه) ..ونصوص الإفساد في الأرض ...
١٤-كما لا يصلح مقارنة نصوص الزجر بالنصوص الدالة علي التكفير بنصوص الكفر الظاهري لأن نصوص الزجر يبدأ فعلها الحسابي بعد الموت مباشرة ..
۱٥- هي نصوص من نصوص الزجر لا يصلح تعليقه علي مسمار الكفر الأصغر لأن صاحبه لم يكفر أصلاً ولم يصدر حكما بالتكفير ولا ينبغي له ..من حيث الظاهر ولأنه ليس كفرا أصغرا إنما هو زجر يصدق علي صاحبه بعد الموت مباشرة بحجمه ومقداره ليس قابلا للتأويل ولا يصلح فيه المجاز 
۱٦- ويكون صاحبه مهددا إذا مات عليه يموت علي وصفه وسمته الموصوف بها في النص أي يموت علي الحقيقة الموصوفة في النص كمثل ( إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما) هو نص للزجر يصدق في الواقع بعد الموت عليه بغير توبة، صحيح مسلم » كتاب الإيمان » باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر /باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر
۱٧.حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر وعبد الله بن نمير قالا حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما وعليه فمن مات علي نص من نصوص الزجر من غير إقلاع وتوبة فقد مات علي ما وصف به في النص علي الحقيقة  ولا قيمة لمن قال يدخل النار ثم يخرج منها ما دام موحدا فقد قطع موته علي التلبث بما وصف به كل عذر يعتذر به المرجئون

۱٨-وعليه فلا صحة لدخول العصاة ممن قالوا لا إله إلا الله.. الغير تائبين .. النار ثم الخروج منها كما يزعم الناس باطلا وذلك لأن من مات علي خصلة زجر حذره الله منها من غير إقلاع وتوبة فقد مات عليها عياذا بالله تعالي 

-بل دخول الي النار لا مخرج له منها كيف وقد مات علي وصف الكفر أو انتفاء الإيمان أو وصف بأنه ليس مسلما وهكذا 
۱٩-سقوط دعوي هو إلي الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه لأن هذا العهد قد أعطاه الله تعالي للتائبين الذين تابوا قبيل موتهم حتي لو لم يعمل خيرا قط{ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17)وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) /سورة النساء}
۲۰-يصدق مع الموت علي خصلة الزجر من غير توبة أو إقلاع ... حدوث إحباط كل عمل المزجور الميت علي خصلة زجره ولم يتب أو يقلع عن خصلته حتي أحاطت به خطيئته قال تعالي (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا (22) وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (23) أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) } ،،،،،(وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) /سورة البقرة)
الصور الشارحة
---------






----------





--------------------














------------ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق