الاثنين، 30 يوليو 2018

النسبة والتناسب في عمليات تأويل نصوص الشرع وكتاب تأويلات النووي

قد يتساءل أحد المتابعين لهذه المدونة فيقول لماذا أورد المدون هنا هذا الموضوع الرياضي الحسابي بالذات؟؟ وأردت أن أنبه القارئ إلي أن لكل شيئ في الوجود نسبة وتناسب خاصة في وجود الأضداد ،وأن شريعة الإسلام جزء من هذا الوجود وأنها تنزلت بالحق والميزان وأن الميزان والحق يقضيان بتناسب التجاوزات والتجوزات(من المجاز) والتأويلات نسبة إلي الحقائق هذا  التناسب لا يمكن حسب قانون الحق وقانو التنزيل بالميزان أن ينقلب فتكون النصوص الشرعية المتأولة أو المنصرفة إلي المجاز أو البديع التي من شأنها تبديل الحقيقة إلي المجاز والتأويل تعلو علي الحقيقة مهما كانت الدوافع والأسباب والطامة الكبري أن شؤون التأويل والتجوز قد عَلَتْ علي شأن (الحق والحقيقة والميزان في تنزيل أصولها) والطامة الأكبر أنها شملت كل نصوص الشرع بلا استثناء في أمور الزجر والطاعات والنهي أو الأمر والفروض أو المحرمات فصارت كلها في الدين المنزل علي أصوله الحق أقول المدون صارت كلها محرفة بالتأويل والتجوز حتي لا تجد نصا واحد مستويا في مناظير البشر بعد مجيئ المتأولين الذين قضوا عقودا من الزمان حرفوا وأولوا وأجازوا كل نصوص الزجر من النفي إلي الإثبات ثم غادروا الدنيا الي بارئهم ليحاسبهم علي تغيير شريعته وتأويل نصوصة المنزلة كأنهم هم الذي يعلمون والله تعالي لا يعلم حاشاه سبحانه(بل ذهب النووي إلي أبعد من ذلك فتحوط ووضع قاعدة لا تثتثني مما يأتي مما لا يعلمونه في آتي الزمان فيقول النووي(يحطاط له وللناس وللزمان ويحمل أوزار من يضلهم يوم القيامة) قال:- وَقَدْ تَظَاهَرَتْ أَدِلَّة الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَإِجْمَاع مَنْ يُعْتَدّ بِهِ مِنْ الْأُمَّة عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَة، وَتَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ نُصُوص تَحَصَّلَ الْعِلْم الْقَطْعِيّ. فَإِذَا تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَة حُمِلَ عَلَيْهَا جَمِيع مَا وَرَدَ مِنْ أَحَادِيث الْبَاب وَغَيْره. فَإِذَا وَرَدَ حَدِيث فِي ظَاهِره مُخَالَفَة وَجَبَ تَأْوِيله عَلَيْهَا لِيَجْمَع بَيْن نُصُوص الشَّرْع، وَسَنَذْكُرُ مِنْ تَأْوِيل بَعْضهَا مَا يُعْرَف بِهِ تَأَوَّلَ الْبَاقِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَاللَّهُ أَعْلَم.هكذا قرر تظاهر أَدِلَّة الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَإِجْمَاع مَنْ يُعْتَدّ بِهِ مِنْ الْأُمَّة عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَة،

ثم يقول النووي وَأَمَّا مَنْ كَانَتْ لَهُ مَعْصِيَة كَبِيرَة وَمَاتَ مِنْ غَيْر تَوْبَة فَهُوَ فِي مَشِيئَة اللَّه تَعَالَى: فَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّة أَوَّلًا وَجَعَلَهُ كَالْقِسْمِ الْأَوَّل، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ الْقَدْرَ الَّذِي يُرِيدهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى، ثُمَّ يُدْخِلهُ الْجَنَّة فَلَا يَخْلُد فِي النَّار أَحَد مَاتَ عَلَى التَّوْحِيد وَلَوْ عَمِلَ مِنْ الْمَعَاصِي مَا عَمِلَ. كَمَا أَنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة أَحَد مَاتَ عَلَى الْكُفْر وَلَوْ عَمِلَ مِنْ أَعْمَال الْبِرّ مَا عَمِلَ. هَذَا مُخْتَصَر جَامِع لِمَذْهَبِ أَهْل الْحَقّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة وهكذا فالله تعالي يقول{{{بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 81 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 82 )/سورة البقرة )
والنووي ومن وافقوه يقولون
فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ الجنة بعدما يخرجون من النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ   ثم يقول الله تعالي: ويقول تعالي( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا )[النِّسَاءِ :124،123]والنووي وهم يقولون مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا ومات عليه لا يُجْزَ بِهِ إلا مقدار ما يدخل النار ويخرج منها ليدخل الجنة وَيَجِدْ لَهُ شفعاء يشفعون له وَألِيًّاء وَنَصِراء يشفعون له وهكذا نصب النووي نفسه مشرعا قبل الله ورسوله يعدل لله ولرسوله ما أشكل عليهما سبحانه وتعالي عن ذلك علوا كبيرا(قال تعالي (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)/سورة الشوري)
قال النووي يحرف ايات الله بتأويلاته (وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الشِّرْكُ .
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ) قَالَ : بِقَلْبِهِ .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو وَائِلٍ ، وَعَطَاءٌ ، وَالْحَسَنُ:(وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ) قَالُوا : أَحَاطَ بِهِ شِرْكُهُ(عجبا لفظ القران هو
وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وهم يقولون أَحَاطَ بِهِ شِرْكُهُ)
وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : ( وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ) قَالَ : الذِي يَمُوتُ عَلَى خَطَايَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتُوبَ . وَعَنِ السُّدِّيِّ ، وَأَبِي رَزِينٍ ، نَحْوَهُ (قلت المدون هذا هو الصواب).
قال النووي وَيُذْكَرُ هَاهُنَا الْحَدِيثُ الذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَيْثُ قَالَ :
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [ ص: 316 ] بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ، فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ " . وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بِأَرْضٍ فَلَاةٍ ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ بِالْعُودِ ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ ، حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا ، وَأَجَّجُوا نَارًا ، فَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ سَعِيدٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )
أَيْ مَنْ آمَنَ بِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ ، وَعَمَلَ بِمَا تَرَكْتُمْ مِنْ دِينِهِ ، فَلَهُمُ الْجَنَّةُ خَالِدِينَ فِيهَا . يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ مُقِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ ، لَا انْقِطَاعَ لَهُ أَبَدًا .
}}} .
قال النووي وَقَدْ تَظَاهَرَتْ أَدِلَّة الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَإِجْمَاع مَنْ يُعْتَدّ بِهِ مِنْ الْأُمَّة عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَة، وَتَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ نُصُوص تَحَصَّلَ الْعِلْم الْقَطْعِيّ. فَإِذَا تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَة حُمِلَ عَلَيْهَا جَمِيع مَا وَرَدَ مِنْ أَحَادِيث الْبَاب وَغَيْره. فَإِذَا وَرَدَ حَدِيث فِي ظَاهِره مُخَالَفَة وَجَبَ تَأْوِيله عَلَيْهَا لِيَجْمَع بَيْن نُصُوص الشَّرْع، وَسَنَذْكُرُ مِنْ تَأْوِيل بَعْضهَا مَا يُعْرَف بِهِ تَأَوَّلَ الْبَاقِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَاللَّهُ أَعْلَم.قلت المدون فبهذه القاعدة فقرر النووي أن أنها قاعدة مجمع عليها
      أَدِلَّة الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَإِجْمَاع مَنْ يُعْتَدّ بِهِ مِنْ الْأُمَّة عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَة، وَتَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ نُصُوص تَحَصَّلَ الْعِلْم الْقَطْعِيّ     قال وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيث وَمَا أَشْبَهَهُ فَقَدْ جَمَعَ فيه الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه كَلَامًا حَسَنًا جَمَعَ فيه نَفَائِس، فَأَنَا أَنْقُل كَلَامه مُخْتَصَرًا ثُمَّ أَضُمّ بَعْده إِلَيْهِ مَا حَضَرَنِي مِنْ زِيَادَة.
قال النووي قَوْله فِي الْإِسْنَاد الْأَوَّل (عَنْ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم) وَفِي رِوَايَة أَبِي بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا اِبْن عُلَيَّة عَنْ خَالِد قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ حُمْرَان عَنْ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَم أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه دَخَلَ الْجَنَّة» أَمَّا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم فَهُوَ اِبْن عُلَيَّة، وَهَذَا مِنْ اِحْتِيَاط مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه فَإِنَّ أَحَد الرَّاوِيَيْنِ قَالَ: اِبْن عُلَيَّة وَالْآخَر قَالَ: إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم، فَبَيَّنَهُمَا وَلَمْ يَقْتَصِر عَلَى أَحَدهمَا. و(عُلَيَّة) أُمّ إِسْمَاعِيل وَكَانَ يَكْرَه أَنْ يُقَال لَهُ اِبْن عُلَيَّة، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه.
-------------
وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيث وَمَا أَشْبَهَهُ فَقَدْ جَمَعَ فيه الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه كَلَامًا حَسَنًا جَمَعَ فيه نَفَائِس، فَأَنَا أَنْقُل كَلَامه مُخْتَصَرًا ثُمَّ أَضُمّ بَعْده إِلَيْهِ مَا حَضَرَنِي مِنْ زِيَادَة.  قال النووي قَالَ الْقَاضِي عِيَاض اِخْتَلَفَ النَّاس فِيمَنْ عَصَى اللَّه تَعَالَى مِنْ أَهْل الشَّهَادَتَيْنِ 
فَقَالَتْ الْمُرْجِئَة: لَا تَضُرّهُ الْمَعْصِيَة مَعَ الْإِيمَان، 
وَقَالَتْ الْخَوَارِج: تَضُرّهُ وَيَكْفُر بِهَا، 
وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَة يَخْلُد فِي النَّار إِذَا كَانَتْ مَعْصِيَته كَبِيرَة، وَلَا يُوصَف بِأَنَّهُ مُؤْمِن وَلَا كَافِر، وَلَكِنْ يُوصَف بِأَنَّهُ فَاسِق.
وَقَالَتْ الْأَشْعَرِيَّة: بَلْ هُوَ مُؤْمِن وَإِنْ لَمْ يُغْفَر لَهُ وَعُذِّبَ فلابد مِنْ إِخْرَاجه مِنْ النَّار وَإِدْخَاله الْجَنَّة.
قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة عَلَى الْخَوَارِج وَالْمُعْتَزِلَة.  
وَأَمَّا الْمُرْجِئَة فَإِنْ اِحْتَجَّتْ بِظَاهِرِهِ قُلْنَا: مَحْمَله عَلَى أَنَّهُ غُفِرَ لَهُ، أَوْ أُخْرِج مِنْ النَّار بِالشَّفَاعَةِ، ثُمَّ أُدْخِل الْجَنَّة. فَيَكُون مَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلَ الْجَنَّة» أَيْ دَخَلَهَا بَعْد مُجَازَاته بِالْعَذَابِ. وَهَذَا لابد مِنْ تَأْوِيله لِمَا جَاءَ فِي ظَوَاهِر كَثِيرَة مِنْ عَذَاب بَعْض الْعُصَاة فلابد مِنْ تَأْوِيل هَذَا لِئَلَّا تَتَنَاقَض نُصُوص الشَّرِيعَة.  قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَهُوَ يَعْلَم» إِشَارَة إِلَى الرَّدّ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ غُلَاة الْمُرْجِئَة: إِنَّ مُظْهِرَ الشَّهَادَتَيْنِ يُدْخِل الْجَنَّة وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِد ذَلِكَ بِقَلْبِهِ.
وَقَدْ قَيَّدَ ذَلِكَ فِي حَدِيث آخِر بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيْر شَاكّ فيهمَا». وَهَذَا يُؤَكِّد مَا قُلْنَاهُ.
قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ يَحْتَجّ بِهِ أَيْضًا مَنْ يُرَى أَنَّ مُجَرَّد مَعْرِفَة الْقَلْب نَافِعَة دُون النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ لِاقْتِصَارِهِ عَلَى الْعِلْم. وَمَذْهَب أَهْل السُّنَّة أَنَّ الْمُعَرَّقَة مُرْتَبِطَة بِالشَّهَادَتَيْنِ لَا تَنْفَع إِحْدَاهُمَا وَلَا تُنَجِّي مِنْ النَّار دُون الْأُخْرَى إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ لِآفَةٍ بِلِسَانِهِ أَوْ لَمْ تُمْهِلهُ الْمُدَّة لِيَقُولَهَا، بَلْ اِخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّة. وَلَا حُجَّة لِمُخَالِفِ الْجَمَاعَة بِهَذَا اللَّفْظ؛ إِذْ قَدْ وَرَدَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيث الْآخَر: «مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه اللَّه وَأَنِّي رَسُول اللَّه» وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيث وَأَمْثَاله كَثِيرَة فِي أَلْفَاظهَا اِخْتِلَاف، وَلِمَعَانِيهَا عِنْد أَهْل التَّحْقِيق اِئْتِلَاف، فَجَاءَ هَذَا اللَّفْظ فِي هَذَا الْحَدِيث.
وَفِي رِوَايَة مُعَاذ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ آخِر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا اللَّه دَخَلَ الْجَنَّة». وَفِي رِوَايَة عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّه لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّة» وَعَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ عَبْد يَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّه عَلَى النَّار» وَنَحْوه فِي حَدِيث عُبَادَةَ بْن الصَّامِت وَعِتْبَان بْن مَالِك وَزَادَ فِي حَدِيث عُبَادَةَ: «عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَل». وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة: «لَا يَلْقَى اللَّه تَعَالَى بِهِمَا عَبْد غَيْر شَاكّ فيهمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّة وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ».
وَفِي حَدِيث أَنَس: «حَرَّمَ اللَّه عَلَى النَّار مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْه اللَّه تَعَالَى».
قال النووي هَذِهِ الْأَحَادِيث كُلّهَا سَرَدَهَا مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه فِي كِتَابه، فَحَكَى عَنْ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف رَحِمَهُمْ اللَّه مِنْهُمْ اِبْن الْمُسَيِّب أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْل نُزُول الْفَرَائِض وَالْأَمْر وَالنَّهْي، وَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ مُجْمَلَة تَحْتَاج إِلَى شَرْح، وَمَعْنَاهُ: مَنْ قَالَ الْكَلِمَة وَأَدَّى حَقّهَا وَفَرِيضَتهَا. وَهَذَا قَوْل الْحَسَن الْبَصْرِيّ.
وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ لِمَنْ قَالَهَا عِنْد النَّدَم وَالتَّوْبَة. وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا قَوْل الْبُخَارِيّ.
وَهَذِهِ التَّأْوِيلَات إِنَّمَا هِيَ إِذَا حُمِلَتْ الْأَحَادِيث عَلَى ظَاهِرهَا.
وَأَمَّا إِذَا نَزَلَتْ مَنَازِلهَا فَلَا يُشْكِل تَأْوِيلهَا عَلَى مَا بَيَّنَهُ الْمُحَقِّقُونَ. فَنُقَرِّر أَوَّلًا أَنَّ مَذْهَب أَهْل السُّنَّة بِأَجْمَعِهِمْ مِنْ السَّلَف الصَّالِح وَأَهْل الْحَدِيث وَالْفُقَهَاء وَالْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى مَذْهَبهمْ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ أَنَّ أَهْل الذُّنُوب فِي مَشِيئَة اللَّه تَعَالَى. وَأَنَّ كُلّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْإِيمَان وَتَشَهَّدَ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبه بِالشَّهَادَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَدْخُل الْجَنَّة. فَإِنْ كَانَ تَائِبًا أَوْ سَلِيمًا مِنْ الْمَعَاصِي دَخَلَ الْجَنَّة بِرَحْمَةِ رَبِّهِ وَحَرُمَ عَلَى النَّار بِالْجُمْلَةِ. فَإِنْ حَمَلْنَا اللَّفْظَيْنِ الْوَارِدَيْنِ عَلَى هَذَا فِيمَنْ هَذِهِ صِفَته كَانَ بَيِّنًا.
وَهَذَا مَعْنَى تَأْوِيلَيْ الْحَسَن وَالْبُخَارِيّ، وَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ الْمُخَلَّطِينَ بِتَضْيِيعِ مَا أَوْجَبَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ، أَوْ بِفِعْلِ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ. فَهُوَ فِي الْمَشِيئَة لَا يُقْطَع فِي أَمْرِهِ بِتَحْرِيمِهِ عَلَى النَّار وَلَا بِاسْتِحْقَاقِهِ الْجَنَّة لِأَوَّلِ وَهْلَة. بَلْ يُقْطَع بِأَنَّهُ لابد مِنْ دُخُوله الْجَنَّة آخِرًا.------ وَحَاله قَبْل ذَلِكَ فِي خَطَر الْمُشِيئَة. إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى عَذَّبَهُ بِذَنْبِهِ-------، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ بِفَضْلِهِ. وَيُمْكِن أَنْ تَسْتَقِلّ الْأَحَادِيث بِنَفْسِهَا وَيُجْمَع بَيْنهَا فَيَكُون الْمُرَاد بِاسْتِحْقَاقِ الْجَنَّة مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ إِجْمَاع أَهْل السُّنَّة----- أَنَّهُ لابد مِنْ دُخُولهَا لِكُلِّ مُوَحِّد إِمَّا مُعَجَّلًا مُعَافًى، وَإِمَّا مُؤَخَّرًا وَالْمُرَاد بِتَحْرِيمِ النَّار تَحْرِيم الْخُلُود خِلَافًا لِلْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَة فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. وَيَجُوز فِي حَدِيث: «مَنْ كَانَ آخِر كَلَامِهِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه دَخَلَ الْجَنَّة» أَنْ يَكُون خُصُوصًا لِمَنْ كَانَ هَذَا آخِر نُطْقه وَخَاتِمَة لَفْظه، وَإِنْ كَانَ قَبْل مُخَلِّطًا ------- فَيَكُون سَبَبًا لِرَحْمَةِ اللَّه تَعَالَى إِيَّاهُ وَنَجَاته رَأْسًا مِنْ النَّار، وَتَحْرِيمه عَلَيْهَا بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ آخِر كَلَامه مِنْ الْمُوَحِّدِينَ الْمُخَلِّطِينَ------. وَكَذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيث عُبَادَة مِنْ مِثْل هَذَا وَدُخُوله مِنْ أَيّ أَبْوَاب الْجَنَّة شَاءَ يَكُون خُصُوصًا لِمَنْ قَالَ مَا ذَكَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَنَ بِالشَّهَادَتَيْنِ حَقِيقَة الْإِيمَان وَالتَّوْحِيد الَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثه فَيَكُون لَهُ مِنْ الْأَجْر مَا يَرْجَح عَلَى سَيِّئَاته، وَيُوجِب لَهُ الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة وَدُخُول الْجَنَّة لِأَوَّلِ وَهْلَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَاَللَّه أَعْلَم.
هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه وَهُوَ فِي نِهَايَة الْحُسْن.
وَأَمَّا مَا حَكَاهُ عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب وَغَيْره فَضَعِيف بَاطِل وَذَلِكَ لِأَنَّ رَاوِيَ أَحَد هَذِهِ الْأَحَادِيث أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ مُتَأَخِّر الْإِسْلَام أَسْلَمَ عَام خَيْبَر سَنَة سَبْع بِالِاتِّفَاقِ، وَكَانَتْ أَحْكَام الشَّرِيعَة مُسْتَقِرَّة وَأَكْثَر هَذِهِ الْوَاجِبَات كَانَتْ فُرُوضهَا مُسْتَقِرَّة، وَكَانَتْ الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالزَّكَاة وَغَيْرهَا مِنْ الْأَحْكَام قَدْ تَقَرَّرَ فَرْضهَا، وَكَذَا الْحَجّ عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ فُرِضَ سَنَة خَمْس أَوْ سِتّ، وَهُمَا أَرْجَح مِنْ قَوْل مَنْ قَالَ سَنَة تِسْع. وَاَللَّه أَعْلَم. وَذَكَرَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى تَأْوِيلًا آخَر فِي الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِدُخُولِ الْجَنَّة بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَة فَقَالَ: يَجُوز أَنْ يَكُون ذَلِكَ اِقْتِصَارًا مِنْ بَعْض الرُّوَاة نَشَأَ مِنْ تَقْصِيره فِي الْحِفْظ وَالضَّبْط لَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلَالَةِ مَجِيئِهِ تَامًّا فِي رِوَايَة غَيْره.
وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْو هَذَا التَّأْوِيل قَالَ: وَيَجُوز أَنْ يَكُون اِخْتِصَارًا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا خَاطَبَ بِهِ الْكُفَّار عَبَدَة الْأَوْثَان الَّذِينَ كَانَ تَوْحِيدهمْ لِلَّهِ تَعَالَى مَصْحُوبًا بِسَائِرِ مَا يَتَوَقَّف عَلَيْهِ الْإِسْلَام وَمُسْتَلْزِمًا لَهُ. وَالْكَافِر إِذَا كَانَ لَا يُقِرّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ كَالْوَثَنِيِّ وَالثَّنَوِيِّ فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه، وَحَاله الْحَال الَّتِي حَكَيْنَاهَا، حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ. وَلَا نَقُول وَالْحَالَة هَذِهِ مَا قَالَهُ بَعْض أَصْحَابنَا مِنْ أَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه يُحْكَم بِإِسْلَامِهِ ثُمَّ يُجْبَر عَلَى قَبُول سَائِر الْأَحْكَام فَإِنَّ حَاصِله رَاجِع إِلَى أَنَّهُ يُجْبَر حِينَئِذٍ عَلَى إِتْمَام الْإِسْلَام، وَيُجْعَل حُكْمه حُكْم الْمُرْتَدّ إِنْ لَمْ يَفْعَل مِنْ غَيْر أَنْ يُحْكَم بِإِسْلَامِهِ بِذَلِكَ فِي نَفْس الْأَمْر، وَفِي أَحْكَام الْآخِرَة. وَمَنْ وَصَفْنَاهُ مُسْلِم فِي نَفْس الْأَمْر وَفِي أَحْكَام الْآخِرَة. وَاَللَّه أَعْلَم

----------
النسـب والتناسب ومقياس الرسم
https://38933ecb-a-62cb3a1a-s-sites.googlegroups.com/site/ratio2011/home/3555.jpg?attachauth=ANoY7cp-Cmt9BC1V3otctu7EBZiq-BuzC5Oya6mbjLPKzxrB0XUV4hsHgDYxNa9it028Go0R9hmgiqbShq65M92FPxFvq_b0Y7Vf8vG5WN1f90Zx5Z65IwqWU9q5I9n9BwE38AsoV_XMP9anDdaJOiU0CD-de0iw1PN6SzdDJhfJp98jSyJ63mnaBm1GZkbjS2WKISh7GoMBP-kUk-P1NIJDh6mtzHgO6Q%3D%3D&attredirects=0
موضوع النسبة ,تناسب ومقياس رسم
التناسب وتطبيقاته (مقياس الرسم , التقسيم التناسبي) تعريفة : هو تساوي كميتين أو اكثر (نسبتين أو اكثر )
ويمكن كتابتة بالصورة ( أ : ب = ﺠ : د )وتقرأ ( أ إلى ب تساوي ﺠ إلى د ) ويسمى ( أ , ب طرفي التناسب) , ( ب , ﺠ وسطي التناسب).
وممكن أن نعرف وجود التناسب بالأختصار للنسبتين (إذا كانت بعد الأختصار متساويتين ).
أمثلة :-
بين أياً من أزواج النسب التالية تمثل تناسبا (بالاختصار) :-
1) 2 : 4 , 3 : 6 2) 9 : 12 , 2 : 3
الحل :-
1) 2 : 4 = 1 : 2 ( بقسمة كل من حدي النسبة على 2 )
3 : 6 = 1 : 2 ( بقسمة كل من حدي النسبة على 3 )
إذن 2 : 4 , 3 : 6 يمثل تناسباً
2 ) 9 : 12= 3 : 4 (بقسمة كل من حدي النسبة على 3 )
2 : 3 = 2 : 3 ( في أبسط صورة )
3 : 4
2 : 3 إذن 9 : 12 , 2 : 3 لا تشكل تناسباً.
قاعدة الضرب التبادلي :
أوجد حاصل ضرب الطرفين , وحاصل ضرب الطرفين في الآتي :
( 2 : 4 , 3 : 6 ) حاصل ضرب الطرفين 2 × 6 = 12
حاصل ضرب الوسطين 4 × 3 = 12
ماذا تستنتج ؟
مما سبق نجد أن في كل تناسب :
حاصل ضرب الطرفين = حاصل ضرب الوسطين
إي إذا كان أ : ب = ﺠ : د فإن أ × د = ب × ﺠ ونسمي ذلك بقاعدة الضرب التبادلي
مثال 1) :
أي زوج من النسب التالية يشكل تناسبا ً ؟ ولماذا ؟
1) 3 : 6 , 4 : 8 2) 0,1 : 6 , 0,2 : 12 3) 0,1 : 0,7 , 0,2 : 1,4 .
الحل :
1) 3 : 6 , 4 : 8 , بضرب الطرفين 3 × 8 = 24 ,
بضرب الوسطين 6 × 4 = 24 ,
ومنه ( 24 = 24 ) لذلك فإن 3 : 6 = 4 : 8, إذن تشكل تناسباً .
لأن حاصل ضرب الطرفين = حاصل ضرب الوسطين
2) 0,1 : 6 , 0,2 : 12
بضرب الطرفين 0٫1 × 12 = 1٫2 ,
بضرب الوسطين 0٫2 × 6 = 1٫2 ,
ومنه ( 1٫2 = 1٫2 ) لذلك فإن 0,1 : 6 = 0,2 : 12 , إذن تشكل تناسباً .
لأن حاصل ضرب الطرفين = حاصل ضرب الوسطين.
3) 0,1 : 0,7 , 0,2 : 1,4
بضرب الطرفين 0٫1 × 1٫4 = 0٫14 ,
بضرب الوسطين 0٫7 × 0٫2 = 0٫14 ,
ومنه (0٫14 = 0٫14 ) لذلك فإن 0,1 : 0,7 =0,2 : 1,4 , إذن تشكل تناسباً .
لأن حاصل ضرب الطرفين = حاصل ضرب الوسطين
مثال 2) :
أوجد قيمة ( س ) فيما يلي :
1) س : 4 = 20 : 8 2) 3 : 3 + س= 4 : 12
الحل :
1) س : 4 = 20 : 8 باستخدام قاعدة الضرب التبادلي نجد أن :
8 × س = 4 × 20
8س = 80 بالقسمة على 8 ( معامل س ) ينتج أن :
س = 10 .
2) 3 : 3 + س= 4 : 12 باستخدام قاعدة الضرب التبادلي نجد أن :
3 × 12 =( 3+ س) × 4 بالضرب
36 = 12 + 4س نقلب 12 باتجاة ال 36 مع تغيير الإشارة
36 – 12 = 4س بالطرح
24 = 4س بالقسمة على 4 ( معامل س ) ينتج أن
س = 6.

تطبيقات على التناسب
أولا ً : مقياس الرسم عند رسم خريطة لدولة ما , أو رسم مخطط هندسي لقطعة أرض على الورقة , نلجأ إلى تصغير الأبعاد الحقيقية بنسبة تصغير معينة , أي رسم صورة مصغرة لقطعة الأرض على الورقة , لأننا لا نستطيع رسم أي مخطط خارطة بنفس الأبعاد الحقيقة لقطعة الأرض على الورق .
مثال 1 ) :-
إذا أراد أحد المهندسين وضع مخطط لبناء مسجد على قطعة أرض مستطيلة الشكل , أبعادها 80 م , 70 م , فعلية أولاً البحث عن نسبة تصغير مناسبة فإذا أخذ النسبة ( 1 /10 ) , أي أن كل متر في المخطط يقابلة 10 أمتار في الواقع لتصبح أبعاد ورقة المخطط 8 م , 7 م , وهذة أبعاد غير مناسبة على الورق .
وإذا أخذ النسبة ( 1 /100) , فإن كل 1 سم في المخطط يقابلة 100سم في الواقع لتصبح أبعاد المخطط 80 سم , 70 سم , وهذة أبعاد مناسبة إلى حد ما .
وإذا أخذ النسبة ( 1 /1000) فإن كل 1سم في المخطط يقابلة 1000سم في الواقع لتصبح أبعاد المخطط 8 سم , 7 سم , وهذة أبعاد مناسبة .
لذلك فإن الشكل بالصفحة السابقة يمثل مخططاً أبعادة 8 سم , 7 سم بعد تصغير أبعاد قطعة الأرض بنسبة تصغير ( 1 / 1000) .
إذن فنسبة التصغير 1 / 10 , 1 / 100 , 1 / 1000 , ...., ...... , ........
لذلك يمكن القول أن النسبة التي تمثل البعد بين أي نقطتين على الرسم ( المخطط ) إلى البعد الحقيقي بينهما في الواقع , تسمى مقياس الرسم .
مقياس الرسم = البعد بين أي نقطتين على الرسم ÷ البعد الحقيقي بينهما
مثال 2) :-
رسمت غرفة مستطيلة الشكل طولها 8 م وعرضها 6 م , بمقياس رسم
3 : 1000 , إحسب طول وعرض الغرفة في الرسم ؟
الحل :- 1) إيجاد الطول :-
مقياس الرسم = طول الغرفة في الرسم ÷ طول الغرفة الحقيقي
أي أن 3 : 1000 = الطول في الرسم : 8 م
( 8م = 8× 100 = 800 سم )
وباستخدام التناسب تصبح :
3 × 800 = 1000 × الطول على الرسم
( بالقسمة على 1000 )
الطول في الرسم = ( 3 × 800) / 1000
إذن الطول في الرسم = 2400 / 1000 =2,4 سم

2) إيجاد العرض : مقياس الرسم =عرض الغرفة في الرسم ÷ عرض الغرفة الحقيقي
أي أن 3 : 1000 = العرض في الرسم : 6 م
( 6م = 6× 100 = 600 سم )
وباستخدام التناسب تصبح :
3 × 600 = 1000 × الطول على الرسم
( بالقسمة على 1000 )
العرض في الرسم = ( 3 × 600) / 1000
إذن العرض في الرسم = 1800 / 1000 =1,8 سم

ثانياً : التقسيم التناسبي

إذا أردنا تقسيم 150 ريالاً على شخصين , بالتساوي فيأخذ كل منهما 75 ريالاَ , وفي هذة الحالة تكون نسبة التقسيم 1 : 1 .
اما إذا أردنا تقسيم المبلغ المذكور على الشخصين بنسبة 2 : 3 , فكم يكون نصيب كل واحد ؟
يمكنك إجراء عملية التقسيم هذة على النحو التالي :
عندما يعطي الشخص الأول ريالين فإن الشخص الثاني يعطي 3 ريالات وبهذا نكون قد وزعنا 5 ريالات من أصل المبلغ .
لنأخذ 5 ريالات , ونوزعها كما سبق :
ريالان للشخص الأول , و 3 ريالات للشخص الثاني وعند الاستمرار في ذلك سنجد أن :
نصيب الأول = ( 2 / 5 ) المبلغ , وهو 60 ريالاً .
ونصيب الثاني = ( 3 / 5 ) المبلغ , وهو 90 ريالاً .

========================
النسبة وخواصها
النسبة :ـ هي عــــــبارة عن علاقة بين متغيران أو كميتين من نفس النوع
سميت النسبة بهذا الاسم لأنها في شكلها مثل الإعداد النسبية
وصورة النسبة (أ : ب) أو أ / ب , ب
0 ونسمي ( أ ) مقدم النسبة و ( ب ) تالي النسبة ونسمي ( أ , ب ) حدي التناسب .
خواص النسبة :
1) عند ضرب مقدم النسبة وتاليها في عدد واحد لاتتغير قيمة النسبة .
مثال : 3 /5 لوضربنا هذة النسبة في أي عدد صحيح فإن قيمتها لاتتغير
ولنضربها في العدد 3 ستصبح (3 × 3 ) / ( 5 × 3 ) = 9 / 15 وهذة النسبة تساوي 3 / 5 .
(لو اختصرنا الناتج 9 / 15 على 3 ستصبح 3 / 5).
2) عند قسمة مقدم النسبة وتاليها في عدد واحد لاتتغير قيمة النسبة .
مثال : 15/ 20 بقسمة النسبة على 5 على سبيل المثال تصبح 3 / 4 وهذة النسبة تساوي 15/ 20 (لو ضربنا 3 / 4 في 5 سيكون الناتج نفس النسبة الأصلية 15/ 20 )
3) عند طرح أو جمع عدد ما من نسبة فأن قيمة النسبة تتغير .
مثال : 3 / 4 لو أضفنا إليها 2 فإن الناتج( 5 / 6 )وهذة النسبة لاتساوي 3 / 4 .
كذلك لو طرحنا العدد 2 من النسبة السابقة فإن الناتج (1 / 2) لا يساوي
النسبة 3 / 4 .

بعض التطبيقات على النسبة:
من شروط صحة الصلاة دخول الوقت , ومثال ذلك وقت الظهر ويبدأ عندما يكون ظل الأنسان أسفلة , ويمتد حتى يتساوى الشيئ وظلة وعندها يدخل وقت العصر
ويمتد حتى غروب الشمس .
- أي ان ظل أي شيئ إما أن يكون أصغر منة ويسمى تصغيراً .
- أو أكبر منة ويسمى تكبيراً , ويمكن للرسامين أو المصورين , أو النحاتين وضع الصور , أو الرسومات , أو المجسمات المصغرة , أو المكبرة لاي شيئ في الواقع , بمعرفة نسبة معينة تسمى نسبة التصغير أو نسبة التكبير .
فقد تكون نسبة التصغير 2 / 4 أ و 1 / 2 أو 1 / 3 أي يكون البسط أصغر من المقام في التصغير .
أما نسبة التكبير فقد تكون 2 / 1 أو 3 / 1 أو 3 / 2 أو9 / 2 أي يكون البسط أكبر من المقام في التكبير .
نسبة التصغير = (طول الظل ÷ الطول الحقيقي )عندما يكون طول الظل أصغر من الطول الحقيقي
نسبة التكبير = (طول الظل ÷ الطول الحقيقي ) عندما يكون طول الظل أكبر من الطول الحقيقي
مثال :
ارتفاع منارة مسجد في إحدى الصور يساوي 1.2 م وبعد تصغيرها أصبح ارتفاع المنارة في الصورة يساوي 30 سم , أحسب نسبة التصغير ؟
الحل :
نسبة التصغير = الإرتفاع بعد التصغير / الإرتفاع في الصورة الأصل
نوحد الوحدة بين الارتفاعين 1.2 م = 1.2 × 100 = 120 سم
إذن نسبة التصغير = 30 ÷ 120 = 1/4 .

أي أن نسبة التصغير تساوي 1 : 4

============
خواص التناسب مع الأمثله
خواص التناسب :


ل بعد التعرف على النسبه والتناسب نتعرف أن للتناسب ست خواص سنذكرها ونورد على ذلك مجموعة من الأمثله :
1) الخاصية الأولى :
إذا كان أ / ب = ﺠ / د فإن ب / أ = د / ﺠ
مثال :
إذا كان 1 / 3 = 2/ 6 فإن 3 / 1 = 6 / 2
2) الخاصية الثانية :
إذا كان أ / ب = ﺠ / د فإن أ / ﺠ = ب / د
مثال :
إذا كان 2 /3 = 4 / 6 فإن 2 /4 = 3 / 6
3) الخاصية الثالثة :
إذا كان أ / ب = ﺠ / د فإن أ + ب / ب = ﺠ + د / د
مثال 1) :
إذا كان 2 / 3 = 4 / 6 فإن 2 + 3 / 3 = 4 + 6 / 6 , أي ان
5 / 3 = 10 / 6
مثال 2) أوجد قيمة ( س , ص ) إذاكانت :
س / 3ص = 4 / 6 , س +3 ص = 10 ؟
(س + 3ص ) / 3ص = ( 4 + 6) / 6 , 10 / 3ص = 10 / 6 وبضرب الوسطين في الطرفين ينتج أن :
30 ص = 60 وبقسمة الطرفين على 30 , نحصل على ( ص = 2 ).
وكذلك لايجاد قيمة س نعوض بقيمة ( ص = 2) في واحدة من هذة المعادلات (نفس السؤال )
س / 3ص = 4 / 6 , س +3 ص = 10 .
اي ان س / (3 × 2) = 4 / 6 , بضرب الوسطين في الطرفين
إذن 6س = 6 × 4 وبقسمة الطرفين على 6 تكون ( س = 4 )
4) الخاصية الرابعة :
إذا كان أ / ب = ﺠ / د فإن أ – ب / ب = ﺠ - د / د
مثال 1) :
إذا كان 9 / 7 = 18 / 14 فإن 9 -7 / 7 = 18 -14 /14 ,
أي ان 2 /7 = 4 / 14
مثال 2) أوجد قيمة ( س , ص ) إذاكانت
س / 3ص = 10 / 6 , س - 3 ص = 10 ؟
س - 3ص / 3ص = (10 - 6) / 6 , 10 / 3ص = 4 / 6
وبضرب الوسطين في الطرفين ينتج أن :
12 ص = 60 وبقسمة الطرفين على 12 , نحصل على ( ص = 5 ).
وكذلك لايجاد قيمة س نعوض بقيمة ( ص = 5 ) في واحدة من هذة المعادلات
(الموجودة في نفس السؤال )
س / 3ص = 10 / 6 , س - 3 ص = 10 .
اي ان س / 3 × 5 = 10 / 6 , بضرب الوسطين في الطرفين
إذن 6س = 150 وبقسمة الطرفين على 6 تكون ( س = 25 ).
5) الخاصية الخامسة :
إذا كان أ / ب = ﺠ / د = ك فإن أ + ﺠ / ب + د = أ - ﺠ / ب - د = ك
مثال 1) : إذا كان 1 / 5 = 2 / 10 ,
فإن (1 +2) /( 5 + 10) = (1 - 2) / (5 - 10)أي أن 3 / 15 = -1 / - 5
ومنة 1 / 5 = 2 / 10 = 3 / 15 = -1 / - 5 .
مثال 2 ) : إذا كان 2 أ + 9 / 4ب -7 = أ / ب+2 = 3 فأوجد قيمة أ ,ب ؟
الحل : -
باستخدام الخاصية (5) نجد أن :
(2أ + 9 – أ )/ (( 4ب – 9) – (ب+2 )= أ / ب +2 = 3
أ + 9 / 3ب – 9 = أ / ب + 2 = 3
أي أن (أ +9 – أ) / ((3ب – 9 ) – ( ب + 2)) = 3
9 / (2ب -11) = 3
6ب – 33 = 9
6 ب = 42
ب = 7
وبالتعويض عن قيمة ب في التناسب : أ / ب +2 =3 نجد أن :
أ / 7+2 = 3
إذن أ = 27
6) الخاصية السادسة :
إذا كان
أذا كان أ / ب = ﺠ / د = ﻫ / و = ك , فإن (أ + ﺠ + ﻫ) / (ب+ د+و) = ك
مثال 1) :
أوجد قيمتي س , ص , حيث أن :
س / 2ص = 3س / (8 – 2ص) = 5 / 2 .
الحل :-
بما أن س / 2ص = 3س / (8 – 2ص) = 5 / 2 ,
( س + 3 س + 5 ) / ( 2 ص + 8 – 2 ص+ 2 ) = 5/ 2 ( الخاصية السادسة )

ومنه (4س + 5 ) / 10 = 5 /2
2 (4س + 5 ) = 5 × 10
8س + 10 = 50
8س = 50 – 10
س = 40 / 8 , س= 5
بما أن س / 2 ص = 5 / 2 إذن 5 / 2 ص = 5 / 2

إذن 10 ص = 10 ومنة ص = 1
يتبع بمشيئة الله
===========

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق