الأربعاء، 27 يونيو 2018

ومن موقع تناول نفي الإيمان عمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه بموضوعية عالية ةالتعقيب

ومن موقع الشيخ محمد صالح المنجد {سيأتي التعقيب بمشيئة الله قريبا}

127933: المراد بنفي الإيمان في حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)



السؤال : في الحديث : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) ، هل المقصود أن الشخص كافر - حتى لو أنه يؤمن بالقرآن والسنة - حتى يحب إخوانه ، أم المقصود أنه غير كامل الإيمان ؟ أرجو التوضيح .
الجواب :
الحمد لله
يراد نفي الإيمان في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ويراد به تارةً : نفي أصل الإيمان ، فيكون الشخص كافراً قلت المدون اضغط الرابط . ويراد به تارة أخرى : نفي كمال الإيمان ، فيكون الشخص معه أصل الإيمان ، فهو ليس كافراً {قلت المدون يريد أن يقول يعني مؤمنا لكنه يستحي أن يقول ذلك لأنه يعلم أن الحديث قد صرح بنفي الإيمان دون تأويل ونحمد للمجيب علي السؤال حياءه ويقينه الصامت في فؤاده أن المنفي هو الايمان وليس كماله (تعليق خفيف : مجبتش حاجه من بيتنا اللي قايل إن النفي هو الإيمان وليس كماله  هو النبي محمدا صلي الله عليه وسلم)}، ثم يقول المجيب /غير أنه ناقص الإيمان/ .قلت المدون فالنبي صلي الله عليه وسلم ينفي والمجيب يثبت ولا يتحرج برغم مخالفة كلامه ليقين فؤاده 
فمن أساليب تحويل النفي إلي اثبات أن:


  مثال ۱.المفعول المطلق 
مثل: لم تأكل الثريد.......نفي أكل الثريد
     لم تأكل الثريد........ أكلا مشبعا فإضافة لفظ  أكلا مشبعا  قد أثبت حدث أكل الثريد لكن نفي صفته وهو الأكل غًيْرِ المُشْبِع
   مثال ۲.
أو لم أهنأ ببعدك  ...................{نفي بات}

لم  أهنأ  ببعدك    هناءا  هناءا كبيرا.{اثبات الهناء بإضافة تكراره والمنفي  فقط كثرته}

  ومثل: ۳
لم  يؤمن ... من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم.....{نفي بات للايمان لذات الإيمان}

لم  يؤمن    إيمانا كاملا من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم{ اثبات مستيقن للإيمان والنفي لصفة الإيمان وليس لذاته}
المفعول لأجله اضغط الرابط

 22.المفعول لأجله
    مثل 

  لم آكل الثريد................ فهنا نفي قاطع لأكل الثريد 
  لكن النفي في سياق استخدام المفعول لأجله يحول النفي إلي إثبات كقولنا :
  لم آكل الثريد    أكلا بنهم


3.تحويل النفي عن الجوهر والذات وتدويره ومحورته حول العَرَضْ والصفات
فالجوهر  هو    الذات المقصودة بنفي الإيمان عنها مثل لا يؤمن من= الرجل الذي يبيت شبعانا وجاره جائع وهو يعلم
والعرض هي الصفة التي يسلخ المتأولين نفي الإيمان عن جوهرها يعني عن ذاتها    أي هي المسلم الذي بات شبعن وجاره جائع وهو يعلم.. ثم يخلعوه علي صفة التكاسل أو التراخي عن جاره الجائع وهو يعلم مثبتين له الإيمان معللين ذلك لصفاته المتراخية في إشباع جاره والتي هي عرض أي صفة من أفعاله كأنه لا يعلم عنها 


2
قال المجيب علي السؤال محاولا اثبات الايمان ونفي كماله {والحديث المسؤول عنه هو من النوع الثاني .
 ثم قال : قال النووي في "شرح مسلم" (2/16). :"قال العلماء رحمهم الله : معناه : لا يؤمن الإيمان التام ، وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة" انتهى {قلت المدون} وكلام النووي غير واضح المقصود ..ونسبة ذلك إلي العلماء غير معيَّنة علي أعيان محددة من العلماء لكن هذا المصطلح موجود بكل شروحه في كل تأويلاته وهو يلجأ إليه كلما أراد أن يتأول حق ليحوله إلي غيره من التأويلا وشاعت في مؤلفاته هذا المصطلح{ قال العلماء رحمهم الله  } فتعليل النووي فيه مغالطة كبيرة جدا ذلك لأن أصل الايمان المعيَّن بكونه إيمان المؤمنين المسلمين مخصوص موقوف علي جميع الطاعات ابتداءا كتقرير وعقد بين المؤمن وبين ربه قال تعالي:

{وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين ( 30 ) جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزي الله المتقين ( 31 ) الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ( 32 )/سورة النحل ..وقد يكون عند المشركين ما عند أفضل المؤمنين من صفات كأنها صفات المسلمين ولا يوجد عنده لا أصل ولا فصل من الإيمان مثل حاتم الطائي فقد قال النبي محمدا فيه 👤 (تلك صفات المسلمين لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه )

وقال القرطبي "معناه : أنه لا يتم إيمانُ أحد الإيمان التام الكامل ، حتى يضم إلى إسلامه سلامة الناس منه ، وإرادة الخير لهم ، والنصح لجميعهم فيما يحاوله معهم" انتهى .قلت والقرطبي وكثير من علماء السلف بهذا النمط التأويلي الفج كأن ما بهم عدوي انتشرت بينهم ولم يقف واحد منهم يتدبر قوله تعالي {قوله الحق} وان صفةً كهذه يمتنع معها قطعا أي منحي للتأويل لأن التأويل يغير المعاني ويحول مدلولاتها والله تعالي لا يتغير قوله لأن قوله الحق والحق معناه الثابت بل شك حيث :




https://3.bp.blogspot.com/-N4Y4jgt1fRg/VuohVB_YinI/AAAAAAAAAHE/eFBv2eQqcgwMoHPB6dmoI8YftK08bJ4BA/s1600/03.bmp
"المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم" (1/224) .










وقال أيضا يعني  القرطبي :"أي : لا يكمل إيمانه ؛ إذ من يغش المسلم ولا ينصحه مرتكب كبيرة ، ولا يكون كافراً بذلك ؛ كما قد بَيَّنَّاه غير مرة .
وعلى هذا : فمعنى الحديث : أن الموصوف بالإيمان الكامل : من كان في معاملته للناس ناصحاً لهم ، مريداً لهم ما يريده لنفسه ، وكارهاً لهم ما يكرهه لنفسه" انتهى ."المفهم" (1/227) .
ويدل على أن المراد من النفي في هذا الحديث نفي كمال الإيمان ، أنه قد جاء الحديث عند ابن حبان بلفظ : (لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1780) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :"والمراد بالنفي : كمال الإيمان ...
وقد صرح ابن حبان - من رواية ابن أبي عدي عن حسين المعلم - بالمراد ولفظه : (لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان) ومعنى الحقيقة هنا الكمال ، ضرورة أنَّ مَن لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافراً" انتهى ."فتح الباري" (1/57) .[قلت  قلت المدون أخطأ النووي والقرطبي والحافظ بن حجر بقولهم المنفي هو كمال الايمان وليس أصله لأن تأويلهم للحديث علي غير حق وكذا تأويلهم للحديث تجاوز حدود الحق ونحا نحو الباطل والأمر كله لا يخرج عن دربين إما الحق وإما الباطل قال تعالي ( فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 ) /سورة يونس) وقوله تعالي ( ፡اضغط الرابط 👤)
قلت المدون فأين يقع قولهم بكمال الايمان والله تعالي ورسوله ينفيان الايمان بتا أصلا وكمالا وأيهما الحق وأيهما الباطل ....{نعم لا يكون كافرا في منظور العلاقة البينية بين المسلمين لأن اطلاق الكفر علي مسلمٍ جريمة نكراء لا تجوز واضغط رابط ضوابط الحكم بالاسلام أو بالكفر علي الغير } إن حقيقة الإيمان ليست هي  كمال الإيمان فالحقيقة هي الإيمان المقدر بقدره لكنه لا يتغير وهو الثابت بلا شك ولا يوجد من هذا النوع كامل وناقص بينما كمال الإيمان ليس هو حقيقة الإيمان فالحقيقة بالنسبة للإيمان هي تواجده قل أم كثر 👤ولا توجد حقيقة الإيمان إلا مع تواجد الإيمان  أما كمال الإيمان فقد استعاض به المفسرون تأويلا ليثبتوا به أصل الإيمان المفقود بنص قول رسول الله ---لا يؤمن أحدكم --- حتي --- 👤 وحتي أداة أو حرف يربط انعدام الإيمان لنهاية وغاية /أي إلي أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه هكذا دعمت حتي المذكورة في عقب أداة النفي بكونها نهاية وغاية لعودة الإيمان إلا عن إيمان حقيقي وحقيقة مفقود بفعل عدم حب الرجل الخير للمسلم كما يحبه لنفسه وحتي هي شرط زمني لامتلاك وعودة الإيمان أي  إلي أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه]

وقال ابن رجب رحمه الله 👤 :

"(لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير) هذه الرواية تبين معنى الرواية المخرجة في الصحيحين ، وأن المراد بنفي الإيمان نفي بلوغ حقيقته ونهايته ، فإن الإيمان كثيرا ما يُنفَى لانتفاء بعض أركانه وواجباته ، كقوله صلى الله عليه وسلم : (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) ، وقوله : (لَا يُؤْمِنُ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ) " انتهى .
"جامع العلوم والحكم" (120) . قلت المدون: وحديث (إذا زنا الرجل ارتفع عنه الإيمان فكان كالظلة فإذا أقلع عاد إليه فإذا انقطع رجع إليه الإيمان)  👤
4690 حدثنا إسحق بن سويد الرملي حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا نافع يعني ابن زيد قال حدثني ابن الهاد أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان كان عليه كالظلة فإذا انقطع رجع إليه الإيمان
الحاشية رقم: 1
]
ص: 350 ] [ ص: 351 ] [ ص: 352 ] [ ص: 353 ] ( كأن ) : أي الإيمان ( عليه كالظلة ) : أي كالسحابة ( فإذا انقلع ) : أي فرغ من فعله وفي بعض النسخ أقلع . قال في القاموس الإقلاع عن الأمر الكف واعلم أن العلماء قد بينوا للحديث السابق تأويلات كثيرة وهذه إحداها وهو أنه يسلب الإيمان حال تلبس الزناة بالزنا ، فإذا فارقه عاد إليه .وفي رواية البخاري في باب إثم الزنا من كتاب المحاربين قال عكرمة : " قلت لابن عباس كيف ينزع منه الإيمان ؟ قال هكذا وشبك بين أصابعه ثم أخرجها فإذا تاب عاد إليه هكذا وشبك بين أصابعه " 
الحاكم من طريق ابن حجيرة أنه سمع أبا هريرة يقول " من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه " كذا في فتح الباري  والحديث سكت عنه المنذري}

قال الشيخ محمد صالح المنجد:

ومعنى نفي كمال الإيمان هنا : أي : الكمال الواجب ، فمن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه كان مقصراً بما يجب عليه من الإيمان ، مرتكباً شيئاً محرماً ، يستحق عليه العقاب . 👤
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله :

"لمَّا نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عمن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، دل على أن ذلك من خصال الإيمان ، بل من واجباته ، فإن الإيمان لا يُنفَى إلا بانتفاء بعض واجباته ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ) الحديث ، وإنما يحب الرجل لأخيه ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغل والغش والحقد ، وذلك واجب" انتهى ."فتح الباري" (1/41) .والله أعلم .
يتبع بالرد والبيان ان شاء الله

------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق