الخميس، 26 يوليو 2018

صفات النسيج القراني التجانس والانسجام والترابط وانعدام التضاد بين كل اجزاءه وأن أوله كآخره حق لا تعارض فيه ولا تغاير ولا غباشة ولا رمادية



صفات النسيج القراني التجانس والانسجام والترابط وانعدام التضاد بين كل اجزاءه وأن أوله كآخره حق لا تعارض فيه ولا تغاير ولا غباشة ولا رمادية و..........


المقال تحت الإنشاء لم يكتمل بعد

الروابط مفعلة الي مواقعها لأهمية الموضوع:
قلت المدون : يتميز النص القراني بأن صانعه هو الله العليم الخبير الحسيب المقيت وأنه علي كل شيئ قدير وهذا يعني أن ثبات هذه الصفات من العلم المطلق والخبرة المطلقة والحسبة و
القائم على كل شيء بالتدبير وهو القدير، وقيل:الذي يعطي القوت.[1]
------------------
-----------
--------
---------
 

الحسيب هو اسم من أسماء الله الحسنى، على وزن فعيل بصيغة المبالغة، له معنيان :
الكفاية والاقتدار، بمعنى أنه كافي المتوكلين، والحفيظ على كل شيء، الذي يحفظ أعمال عباده من طاعة أو معصية ليجازيكم بها.
المكافيء والمُحاسب.[1]
في القرآن الكريم

قد ورد في القرآن الكريم ثلاث واحدة منونًا[1] :
وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا سورة النساء:6
وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا سورة النساء:86
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا سورة الأحزاب:39

وورد الحاسب مرتين بصيغة الجمع :
ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ سورة الأنعام:62
وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ سورة الأنبياء:47
الأقوال في معناه
قال ابن جرير الطبري[2] في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا﴾ سورة الأحزاب:39 :«أي: وكفاك يا محمد بالله حافظاً لأعمال خلقه ومحاسباً عليهم»
قال الزجاج [3]: «الحسيب يجوز أن يكون من حسبت الحساب، ويجوز أن يكون أحسبني الشيء إذا كفاني. فالله تعالى "محسب" أي: كاف فيكون فعيلاً في معنى مفعل كأليم ونحوه»
قال السعدي :[4]«الحسيب: هو العليم بعباده، كافي المتوكلين، المجازي لعباده بالخير والشر بحسب حكمته وعلمه بدقيق أعمالهم وجليلها»
وقال أيضاً:[5]«والحسيب بمعنى الرقيب الحاسب لعباده المتولي جزاءهم بالعدل، وبالفضل، وبمعنى الكافي عبده همومه، وغمومه. وأخص من ذلك أنه الحسيب للمتوكلين: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ سورة الطلاق:30، أي: كافيه أمور دينه ودنياه»
وقال أيضًا :[6]«والحسيب أيضاً هو الذي يحفظ أعمال عباده من خير، وشر، ويحاسبهم إن خيراً فخير وإن شراً فشر، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ سورة الأنفال:64، أي: كافيك وكافي أتباعك، فكفاية الله لعبده بحسب ما قام به في متابعة الرسول ظاهراً وباطناً، وقيامه بعبودية الله تعالى»
وقال في موطن أخر :[7]«﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ سورة النساء:86، فيحفظ على العباد أعمالهم حسنها وسيئها، صغيرها وكبيرها ثم يجازيهم بما اقتضاه فضله وعدله وحكمه المحمود»
قال الخطابي :[8]«الحسيب هو المكافئ فعيل بمعنى فعل كقولك: أليم بمعنى مؤلم، تقول العرب: نزلت بفلان فأكرمني وأحسبني أي أعطاني ما كفاني حتى قلت: حسبي، والحسيب أيضاً بمعنى المحاسب، كقولهم: وزير ونديم بمعنى موازر ومنادم ومنه قول الله سبحانه: ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ سورة الإسراء:14 أي: محاسباً والله أعلم»
قال ابن القيم :

وهو الحسيب كفاية وحماية
والله كافي العبد كل أوان




اما المقيت

المُقيت هو اسم من أسماء الله الحسنى، على وزن مُفعِل، واختُلف في معناه :فقيل بمعنى الحفيظ والشهيد، وقيل: القائم على كل شيء بالتدبير وقيل: هو القدير، وقيل:الذي يعطي القوت.[1]
في القرآن الكريم

قد ورد في القرآن الكريم مرة واحدة [2] في قوله تعالى: مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا سورة النساء:85
الأقوال في معناه
قال ابن جرير الطبري :[1]

اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ﴿وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا﴾ سورة النساء:85، فقال بعضهم تأويله: وكان الله على كل شيء حفيظاً وشهيداً، وقال آخرون معنى ذلك: القائم على كل شيء بالتدبير وقال آخرون: هو القدير، ثم قال: (والصواب من هذه الأقوال، قول من قال: معنى المقيت القدير، وذلك فيما يذكر كذلك بلغة قريش وينشد للزبير بن عبد المطلب عم رسول الله :

وذي ضغن كففت النفس عنه
وكنت على مساءته مقيتًا


وقد قيل: إن منه قول النبي :[3] «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقيت» وفي رواية من رواها (يقيت) يعني: من هو تحت يديه وفي سلطانه من أهله وعياله، فيقدر له قوته، يقال منه أقات فلان الشيء يقيته إقاته، ووقاته يقوته قياتة، والقوت الاسم.


قال السعدي :[4]«المقيت الذي أوصل إلى كل موجود ما به يقتات، وأوصل إليها أرزاقها، وصرفها كيف يشاء بحكمته وحمده»
اختار أن معنى (المقيت): القدير، كلًا من الفراء[5]، والخطابي[6]، وابن قتيبة[7] .
قال ابن العربي [8]: «وقد قال علماء اللغة أنه بمعنى القادر وليس فيه على هذا أكثر من السماع، فلو رجعنا إلى الاستقراء وتتبع مسالك النظر لجعلناه في موارده كلها بمعنى القوت، ولكن السماع يقضي على النظر، وعلى القول بأنه القادر يكون من صفات الذات، وإن قلنا إنه اسم للذي يعطي القوت فهو اسم للوهاب والرزاق، ويكون من صفات الأفعال»
قال القرطبي [8]: «بعد أن ذكر المعنى اللغوي: فالمعنى أن الله تعالى يعطي كل إنسان وحيوان قوته على مر الأوقات، شيئاً بعد شيء، فهو يمدها في كل وقت بما جعله قواماً لها، إلى أن يريد إبطال شيء منها فيحبس عنه ما جعله مادة لبقائه فيهلك»
وقال القرطبي أيضًا :[9]«وقال أبو عبيدة:«المقيت: الحافظ»، وقال الكسائيالمقيت: المقتدر»، وقال النحاس: «وقول أبي عبيدة أولى؛ لأنه مشتق من القوت، والقوت معناه مقدار ما يحفظ الإنسان»»
قال الغزالي [10]: «المقيت معناه خالق الأقوات، وموصلها إلى الأبدان وهي الأطعمة، وإلى القلوب وهي المعرفة، فيكون بمعنى الرزاق إلا أنه أخص منه إذ الرزق يتناول القوت وغير القوت، والقوت ما يكتفي به في قوام البدن، وأما أن يكون بمعنى المستولي على الشيء، القادر عليه، والاستيلاء يتم بالقدرة والعلم، وعليه يدل قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا﴾ سورة النساء:85، أي: مطلعاً قادراً، فيكون معناه راجعاً على القدرة والعلم، ويكون بهذا المعنى وصفه بـــ المقيت أتم من وصفه بالقادر وحده وبالعالم وحده، لأنه دال على اجتماع المعنيين، وبذلك يخرج هذا الاسم عن الترادف»
قال الراغب الأصفهاني :[11]«القوت ما يمسك الرمق وجمعه: أقوات ، ذكر القرآن : وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ سورة فصلت:10، وقاته يقوته قوتاً: أطعمه قوته . وأقاته يقيته جعل له ما يقوته وفي الحديث : «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت» قيل مقتدراً، وقيل: شاهداً. وحقيقته قائماً عليه يحفظه ويقيته
جاء في القاموس المحيط :[12]«المقيت: الحافظ للشيء، والشاهد له، والمقتدر، كالذي يعطي كل أحد قوته»
قال البغوي :[13]«قال ابن عباسمقتدراً أو مجازياً»، وقال مجاهدشاهداً»، وقال قتادةحافظاً» وقيل:معناه على كل حيوان مقيتاً: أي يوصل القوت إليه»
قال ابن كثير :[14]«أي حفيظاً، وقال مجاهد: «شهيداً»، وفي رواية عنه: حسيباً، وقيل قديراً، وقيل: المقيت الرازق، وقيل مقيت لكل إنسان بقدر عمله
أسم الله تعالي : العليم
العليم من أسماء الله الحسني ،ومعناه: أن الله عليمٌ بما كان، وما هو كائن، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون، وأحاط علمه سبحانه وتعالى بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها، دقيقها وجليلها.

محتويات

1 ذكره في القرآن
2 المعنى اللغوي
3 وصف غير الله بالعلم
4 كيف تحصل على العلم من العليم سبحانه ؟
5 الفرق بين علم الله وعلم غيره
6 كيف وسع الله العليم كل شيء علماً ؟
6.1 يعلم ما كان
6.2 يعلم ماهو كائن
6.3 يعلم ماسيكون
6.4 يعلم مالم يكن لو كان كيف يكون
7 مفاتح الغيب الخمسة
7.1 عِلْمُ السَّاعَةِ
7.2 يُنَزِّلُ الْغَيْثَ
7.3 يَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ
7.4 مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا
7.5 بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
8 كيف نعرف عظمة الله تعالى العلمية ؟
9 أعلم من في الأرض
10 التعامل مع اسم الله العليم
11 الحث على تعليم الأطفال اسم الله العليم
12 مراجع
ذكره في القرآن

ورد اسم الله العليم في القرآن الكريم 157 مرة ،منها قوله تعالى:
في سورة الأنعام قال الله تعالى : فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .
في سورة العنكبوت قال الله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
في سورة يس قال الله تعالى : أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ .
في سورة التحريم قال الله تعالى : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ .
في سورة البقرة قال الله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ .
في سورة البقرة قال الله تعالى : فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
في سورة الأنعام قال الله تعالى : وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
في سورة يوسف قال الله تعالى : فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
في سورة الحجر قال الله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ .
في سورة النمل قال الله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ .
في سورة العنكبوت قال الله تعالى: مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
في سورة الروم قال الله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ .
في سورة يس قال الله تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .
في سورة غافر قال الله تعالى : تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .
في سورة فصلت قال الله تعالى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
المعنى اللغوي

العلم هو المعرفة وهو ضد الجهل وتختلف درجاته فلا يسمى عالماً إلا بعد الوصول إلى ذروة المعرفة والإلمام بالشئ.
فهناك المتعلم وهو من يتلقى العلم الجديد.
وهناك العالم وهو القديم في العلم والمتمرس فيه.
وهناك العلاّمة ، ويوصف بها الذكر والأنثى ، وإنما جائت "التاء" لزيادة المبالغة حيث يوصف بها من بلغ النهاية والغاية من العلم حيث لا تخفى عليه صغيرة ولا كبيرة في علمه.
وهناك العليم وهو فوق الكل وهو من يعطي مايشاء من علمة للعلماء بكافة أنواعهم ويعلم ما يسرون وما يعلنون ويعلم ذات الصدور ويقلب علمه كيف يشاء ويقسمه على من يشاء وقت ما يشاء ولا يجهل شيء ولا يخفى عليه خافية وهو الذي أحاط بالعلم كاملاً.

ذكر ابن منظور في كتابه لسان العرب مجمل أقوال علماء اللغة في معنى علم فقال

قول ابن عيينة والعِلْمُ نقيضُ الجهل عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه ورجل عالمٌ وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً قال سيبويه يقول عُلَماء من لا يقول إلاّ عالِماً قال ابن جني لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ ولم يكن على أول دخوله فيه ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً فلما خرج بالغريزة إلى باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ فكُسِّرَ تَكْسيرَه ثم حملُوا عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ محْلَمةٌ لصاحبه
وصف غير الله بالعلم

من فضل الله تعالى وعظمته وكمال علمه أن أنعم على بعض خلقه بالقليل من العلم الذي إذا اجتمع كله فإنه لا يساوي عند علم الله قطرة ماء في بحر بل أقل من ذلك بكثير والله تبارك وتعالى يؤتي علمه من يشاء بفضل منه ورحمة وليس لأحد من العالمين فضل على الله نسأله تعالى أن يؤتينا من علمه.
قال الله تعالى : فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (سورة الكهف).
و قال الله تعالى : وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (سورة النمل).
و قال الله تعالى في مدح موسى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (سورة القصص).
و قال الله تعالى في مدح نبي الله يوسف علية السلام : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (سورة يوسف).
و قال الله تعالى : وَلُوطًا آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (سورة الأنبياء).
و قال الله تعالى : وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (سورة الأنبياء).
كيف تحصل على العلم من العليم سبحانه ؟

أن العلم لله تعالى يؤتي منه من يشاء بقدر منه وبفضله وبرحمته ، وهو بعلمه يقدِّر ما يشاء ولا رَادَّ لقضائه وينقسم العلم إلى علوم الدنيا وعلوم الآخرة:

1) فأما علوم الدنيا فهي هينة على الله تعالى ولا يقيم الله تعالى لها وزنا ولا تساوي عند الله تعالى جناح بعوضة كما هي الدنيا كلها فيعطي منها البر والفاجر والمؤمن والكافر والأعمى والبصير والقوي والضعيف والفقير والغني. و منها علم حسن مفيد ومنها علم سيء ضار ومنها علوم يتنزه الله سبحانه وتعالى عنها كالسحر والفسوق والعصيان.
قال الله تعالى : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (سورة البقرة).
قال الله تعالى : كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (سورة الإسراء).

2) وأما علوم الآخرة ومعرفة الله فهي غالية على الله تعالى ولا ينالها أحد إلا جزاء من الله على صلاح عمل أو حسن عبادة أو شكر من الله وفضل منه وهو العلم الذي تفضل به الله على الأنبياء والرسل والصالحين نسأل الله منه.
قال الله تعالى في مدح موسى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (سورة القصص) فكان علم موسى علية السلام هو جزاء الإحسان.
و قال الله تعالى في مدح نبي الله يوسف علية السلام : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (سورة يوسف) فكان علم يوسف علية السلام هو جزاء الإحسان.
و قال الله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (سورة فاطر) فإنه من يعلم عظمة الله وقوّته وأسمائه وصفاته حق المعرفة فإنة سوف يخشاه ويخاف منه ويرجو ما عنده من العلم والرحمة.
الفرق بين علم الله وعلم غيره

الفرق بين علم الله وعلم عباده لايمكن أن يُعد أو أن يُحصى ، فعلم الله أجلّ وأعظم من أن يقارن بعلم أحد من خلقة ولكن لبيان ضعف المخلوق ورداً على الظالمين فقد سبقنا بهذا نبي الله موسى علية السلام في خطابه لفرعون عندما سأله مابال القرون الأولى قال الله تعالى : قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (سورة طه) ،فاكتفى نبي الله موسى عليه السلام بوصفين لعلم الله لا يمكن أن يتصف بها علم أي أحد من خلقه وهي كالتالي :

1) علم غيرِ اللهِ سَبَقَهُ الجهل بينما علمُ اللهِ لم يسبقه جهل
قال الله تعالى : قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (سورة طه).
قال الله تعالى : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (سورة النحل).
قال الله تعالى : فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (سورة البقرة).

2) علم غيرِ اللهِ قابلٌ أن يُنسى و إن لم ينساه صاحبه فإنه سيموت ويتركه وإن تعلمه أحد من بعده فسيأتي يوم ليترك علمه أو يتركه علمه بينما علم الله لا يمكن أن ينسى.
قال الله تعالى : قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (سورة طه).
قال الله تعالى : وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (سورة مريم).
قال الله تعالى : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (سورة يس).
كيف وسع الله العليم كل شيء علماً ؟

قال الله تعالى : إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (سورة طه) ،وسع الله كل شي علما فهو سبحانه وتعالى له علم كل شي فهو يعلم ما كان وماهو كائن وما سيكون ومالم يكن لو كان كيف يكون.
يعلم ما كان

ومن هذا إخبار الله تعالى عباده بما كان من أنباء القرون الماضية التي لم يعرفوها ولم يعاصروها ولم تصل إليهم أخبارها.
قال الله تعالى : ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (سورة هود).
و قال الله تعالى : كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (سورة طه).
و قال الله تعالى : وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (سورة هود).
و قال الله تعالى : تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (سورة هود).
و قال الله تعالى : ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (سورة آل عمران).
يعلم ماهو كائن

ومن هذا إخبار الله تعالى عبادة بما يدور حولهم في قريتهم.
قال الله تعالى : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (سورة المجادلة).
و قال الله تعالى : سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (سورة الفتح).
و قال الله تعالى : لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (سورة آل عمران).
و قال الله تعالى : يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (سورة المنافقون).
يعلم ماسيكون

ومن هذا إخبار الله تعالى عباده بما سيكون في المستقبل وفي اليوم الآخر.
قال الله تعالى : فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (سورة المرسلات).
و قال الله تعالى : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (سورة طه).
و قال الله تعالى : قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (سورة آل عمران).
و قال الله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (سورة مريم).
و قال الله تعالى : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (سورة طه).
يعلم مالم يكن لو كان كيف يكون

ومن هذا إخبار الله تعالى عباده بما لم يكن وما لم يكون لو كان كيف سيكون مثل أهل النار لو خرجو منها أو لو خرج المنافقون للقتال ماذا سيكون.
قال الله تعالى : بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (سورة الأنعام).
و قال الله تعالى : لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (سورة التوبة).
مفاتح الغيب الخمسة

هناك أمور اختص الله بعلمها وأخبر سبحانه بأنه لا يعلمها إلا هو ، وسماها مفاتح الغيب ذكرها سبحانه إجمالاً في سورة الأنعام ،قال الله تعالى : وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (سورة الأنعام) ،ثم فصّلها سبحانه وتعالى في آخر سورة لقمان ،قال الله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (سورة لقمان).
عِلْمُ السَّاعَةِ

أحد مفاتح الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله وهي وقت نهايه العالم والعالمين وقيام الجزاء والحساب.
قال الله تعالى : يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (سورة الأحزاب).
قال الله تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (سورة الأعراف).
قال الله تعالى : اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (سورة الشورى).
قال الله تعالى : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (سورة القمر).
قال الله تعالى : وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (سورة الزخرف).
قال الله تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (سورة النازعات).
يُنَزِّلُ الْغَيْثَ

أحد مفاتح الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله.
قال الله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (سورة الشورى).
قال الله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (سورة البقرة).
قال الله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (سورة البقرة).
قال الله تعالى : أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (سورة الرعد).
قال الله تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (سورة الحجر).
قال الله تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (سورة الفرقان).
قال الله تعالى : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (سورة فاطر).
قال الله تعالى : وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (سورة ق).
يَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ

أحد مفاتح الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله.
قال الله تعالى : اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (سورة الرعد).
قال الله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (سورة فاطر).
قال الله تعالى : إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آَذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (سورة فصلت).
مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا

أحد مفاتح الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله.
قال الله تعالى : اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (سورة العنكبوت).
قال الله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (سورة الروم).
قال الله تعالى : قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (سورة سبأ).
قال الله تعالى : إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (سورة ص).
قال الله تعالى : وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (سورة النحل).
بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ

أحد مفاتح الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله.
قال الله تعالى : وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (سورة آل عمران).
قال الله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (سورة العنكبوت).
قال الله تعالى : فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (سورة سبأ).
قال الله تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (سورة الزمر).
قال الله تعالى : قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (سورة الجمعة).
كيف نعرف عظمة الله تعالى العلمية ؟

إن ظهور النقص في علم المخلوقين يدل على كمال علم الخالق وظهور العلوم الجديدة والأفكار الجديدة لدى المخلوقين تبين أن الخالق قد وسع كل شي علما ، وتباين واختلاف العلماء المخلوقين تشير إلى عظمة الخالق وقدرته وتدبيره ،بينالله تعالى في كتابه الكريم عجز كثير من عباده عن معرفة كل شي رغم ما سخّره لهم من الإمكانات وعظمة الملك والسلطان.
في قصة نبي الله سليمان سخّر الله تعالى له الريح والجن والطير وأعطاه ملك عظيم كما أنه ملك ابن ملك رغم هذا كله أحب الله أن يبين له أن هناك مايَخفَى عنه فبين له هذا بطير ضعيف يملكة وهو الهدهد.

قال الله تعالى : وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (سورة النمل).
في قصة نبي الله إبراهيم فرغم أن الله تعالى يحبه وهو خليل الله فقد بين له أنه لم يعرف الملائكة وقدّم لهم الطعام ،قال الله تعالى : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (سورة الذاريات).
بل أن سيد الخلق رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بيَّن الله تعالى له علمه بالمنافقين من أهل المدينة ،قال الله تعالى : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (سورة التوبة)
بل أن ربنا سبحانه وتعالى بين لنا بأن هناك قبيلتين موجودة في الأرض التي نسكن فيها وسخر لنا الأقمار الصناعية وعلم الأرض واستخراج بعض الخيرات من باطن الأرض ولكن حتى الآن لم يستطع أحد معرفة أين يسكنون ووعد الله بإخراجهم في آخر الزمان ،قال الله تعالى : قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (سورة الكهف) ،وقال الله تعالى : حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (سورة الأنبياء).
أعلم من في الأرض

سأل رجل نبي الله موسى علية السلام هل في الأرض أعلم منك ؟ فنسي موسى بقدر الله أن يقول الله أعلم فقال لا يوجد أعلم مني على الأرض ، فعاتبه ربه وبين له أن هناك في الأرض من هو أعلم منه ويسَّر له الوصول له ،قال الله تعالى : قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (سورة الكهف).
التعامل مع اسم الله العليم

إذا علم العبد بأن الله يعلم كل شي ووسع علمه كل شي فإنه يستحي ويتأدب مع العليم والحياء من الله والخشية منه مرتبطة بمعرفة الله والعلم به وبقدرته وأنه يعلم مافي الصدور.
قال الله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (سورة فاطر).
قال الله تعالى : قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (سورة آل عمران).
الحث على تعليم الأطفال اسم الله العليمأن تعليم الأطفال أسماء الله الحسنى تُعطي الطفل الحكمة وحسن التعامل مع الله وعندما يعلم الطفل قدرة الله وعلمه فإنه يُراقب تصرفاته ولا يعمل إلا الأعمال الطيبة الحسنة ،وقد ذكر الله تعالى تعليم لقمان الحكيم لإبنه كوصية منه تعالى لنا بتعليم أبنائنا وبناتنا حسن التعامل مع الله تعالى ،قال الله تعالى : يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (سورة لقمان).

والخبير
الخبير هو من أسماء الله الحسنى، وهو من صيغ المبالغة، ومعناه: العالم بما كان وما يكون، والخبير هو الذى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.[1]
في القرآن الكريم

ورد في القرآن الكريم في أربعين آية، وورد الخبير مقترناً بثلاثة أسماء:
مقترنا مع اسم الحكيم منها قوله تعالى:[2]﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ سورة الأنعام:18
ومقترناً مع اسم اللطيف :[2]﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير﴾ سورة الأنعام:103
ومقترناً مع اسم العليم في قوله تعالى :[2]﴿نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ سورة التحريم:3
الأقوال في معناه
قال السعدي:[3]«العليم الخبير وهو الذي أحاط علمِه بالظواهر والبواطن، والإسرار والإعلان، وبالواجبات والمستحيلات والممكنات وبالعالم العلوي والسفلي، وبالماضي والحاضر والمستقبل، فلا يخفى عليه شيء من الأشياء»
قال الغزالي:[4]«الخبير هو الذي لا تعزب عنه الأخبار الباطنة ولا يجري في الملك والملكوت شيء ولا يتحرك ذرة ولا يسكن ولا يضطرب نفس ولا يطمئن إلا ويكون عنده خبره. وهو بمعنى العليم، لكن العليم إذا أضيف إلى الخفايا الباطنة سمي خبرة وسمي صاحبها خبيرًا»
قال ابن القيم:[5]«الخبير: الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها
قال ابن عاشور:[6]«والخبير: العالم بدقائق الأمور المعقولة والمحسوسة والظاهرة والخفية»
قال الخطابي:[7]«هو العالم بكنه الشّيء، المطّلع على حقيقته»
قال أبو هلال العسكري[8]الفرق بين العلم والخُبر: أنّ الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها، ففيه معنى زائد على العلم»

---
خصائص أسلوب القرآن الكريم
كلية الاداب القسم قسم اللغة العربية المرحلة 3
أستاذ المادة علاء كاظم جاسم الموسوي
خصائص أسلوب القرآن :
1. جمال التعبير :
جاء رصف المباني في القران الكريم على وفق رصف المعاني , فكان نظام القرآن الصوتي في ائتلاف حركاته و سكناته , و مدَّاتِهِ و غنَّاته , و اتصالاته وسكتاته , نظامًا يبهر العقول ، ويسترعي الأسماع ، و يستهوي النفوس , بصوره تختلف كل الاختلاف عما يجده المتذوق لكلام الناس من نسق و انسجام . و قد امتاز اللفظ القرآني عن غيره من الألفاظ السائدة في كلام العرب بثلاث سمات رئيسه :
الأولى: جمال وقعه في السمع .
الثانية: انسجامه الكامل في المعنى .
الثالثة : اتساع دلالته لما لا تتسع له عادة دلالات الألفاظ الأخرى ز
وهذه السمات الثلاثة لا تجتمع كلها في أسلوب أديب .
2.دقة التصوير :
وهي نوع آخر من أنواع الجمال الفني المعجز , فالقران الكريم يبرز المعاني المعقولة في صور محسه منتزعه من الواقع المشاهد , مؤتلفة ائتلافا عجيبا في قولب كلية متحركة , تشعر فيها بالأصوات و الألوان و الحركات , مما يجعلك تعيش مع الواقع الذي تصوره لك هذه التشبيهات و الاستعارات و الكنايات , المسبوكة سبكا فريدا يأخذ بمجامع القلوب , و يملك على الإنسان حسه و مشاعره .
3. قوة التأثير :
يخاطب القران الكريم العقل و العاطفة معًا , و لا يخاطب العقل وحده ؛ لأنه ليس كتابَ فلسفةٍ يقف عند حدود سرد المقدمات ، واستنتاج النتائج في أسلوب متقعِّرٍ أو جافٍّ متحجر ، ولا يخاطب القلب وحده ؛ لأنه ليس كتاب أدب يعذب فيه الكذب ، ويروق فيه الخيال المفرط ، وإنا هو كتاب هداية ومنهج حياة ، يهدي الناس الى ما فيه صلاح أمرهم في دينهم ودنياهم وصولا إلى الآخرة .
4. براعته في تصريف القول وثروته في أفانين الكلام :
فهو يورد المعنى الواحد بألفاظ مختلفة وطرق متعددة إذ ينتقل بك بين الأساليب الإنشائية والخبرية في المعنى المراد إبرازه ، ويسلك بك مسالك شتى في التعبير والتصوير ، والترغيب والترهيب من غير أن تشعر بفجوة بين أسلوب وأسلوب أو تنافر بين كلمة وأخرى .
5. الدقة في اختيار الكلمة القرآنية :
إن التعبير القرآني تعبير فني مقصود ، فكل كلمة بل كل حرف فيه قد وُضِعَ وضعا فنيا مقصودا ، والألفاظ فيه لم توضع عبثا ولا من غير حساب ، ومن خلال استعمال الإحصاء تبين لنا :
إنَّ (الدنيا) فد تكررت في القرآن بقدر (الآخرة) فقد تكررت كل منهما 115 مرة .
والملائكة تكررت بقدر الشياطين ، فقد تكررت كل منهما 88 مرة .
والصيف والحر تكررا بقدر لفظ الشتاء والبرد فقد تكرر كل منهما خمس مرات .
ولفظ الإيمان تكرر بقدر لفظ الكفر فقد تكرر كا منهما 17 مرة .
ولفظ الشهر تكرر 12 مرة في القرآن الكريم بعدد شهور السنة .
ولفظ اليوم تكرر 365 مرة بعدد أيام السنة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق